كاليكوت — الهند: #البلنوري أكد فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمن الفيضي، رئيس «جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية» ، ضرورة تأهيل الكوادر العلمية والدعوية منذ الآن، لامتلاك أدوات المواجهة الفكرية، الثقافية، العقدية، والتعليمية المتوقع بروزها خلال القرن المقبل؛ مشددًا على أن التخطيط الاستراتيجي المبكر والرصانة المعرفية هما الركيزة الأساسية لمواكبة التحولات المعاصرة والمستقبلية. جاء ذلك خلال كلمته في انعقاد الجمعية العمومية السنوية لمنطقة «كوندامانغالام–وكودوفالي» التابعة لجمعية علماء أهل السنة بولاية كيرالا، ضمن فعاليات برنامج إعادة الهيكلة والتنظيم الإداري للمنطقة في مدينة كاليكوت.

واستعرض الشيخ الفيضي المسيرة التاريخية لجمعية علماء أهل السنة، مشيرًا إلى أنها اضطلعت على مدار قرنٍ كامل بدور محوري في حماية الهوية الإسلامية، عبر منظومة متكاملة شملت التوعية المجتمعية، وإثراء الساحة بالمناظرات الرصينة، ونشر الأبحاث والمؤلفات، وتأصيل المواقف الشرعية إزاء النوازل والمستجدات ببيانات وقرارات واضحة.

وبيّن رئيس الجامعة أن العمل الدعوي والعلمي خاض مواجهات حاسمة ضد أنماط متعددة من الانحرافات؛ كان في مقدمتها التصدي للتأويلات المنحرفة لآيات القرآن الكريم، وإحباط المساعي الرامية لخلخلة الثوابت العقدية، فضلًا عن ملاحقة ظاهرة «أدعياء الروحانية» وتجار الوهم ممن وظفوا مفاهيم التصوف لتضليل العوام، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر اعتمدت دائمًا على الحجة والبيان العلمي الدقيق.
تزامن اللقاء مع التحضيرات الجارية للاحتفاء بالذكرى المئوية لتأسيس جمعية علماء أهل السنة؛ حيث شهدت الجلسات لقاءً تمهيديًا مخصصًا لتنسيق لجان العمل ووضع البرامج التنفيذية للمئوية، وسط حضور واسع لقيادات الجمعية ونخبة من كبار العلماء ومئات الدعاة والباحثين من مختلف أرجاء الولاية. #جريدةصوتالهند









