مقتل 120 طفلاً في ضربة استهدفت مدرسة بجنوب إيران.. وعائلات الضحايا تتساءل: "ما جريمتهم

ميناب (إيران) – صوت الهند
أثارت الضربة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوب إيران موجة واسعة من الحزن والغضب، بعد أن أسفرت عن مقتل 156 شخصاً، بينهم 120 طفلاً، وفقاً لما أعلنه مكتب المدعي العام في المدينة، بينما لا تزال عائلات الضحايا تتساءل: "ما جريمة هؤلاء الأطفال؟"
وتروي المعلمة الإيرانية أمينة نادمي، البالغة من العمر 33 عاماً، تفاصيل المشهد المأساوي داخل مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية، حيث كانت تُدرّس طالبات الصف الأول. وتقول إن المدرسة، التي كانت تعج بالحياة ورسومات الأطفال، تحولت في لحظات إلى كومة من الأنقاض بعد تعرضها لغارات خلال الساعات الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأضافت أن الفصل الدراسي الذي كانت تعمل فيه اختفى بالكامل تحت الركام، بينما بقيت أجزاء من المبنى مهددة بالانهيار، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمدرسة.
ووفقاً للسلطات الإيرانية، أسفرت الضربة عن مقتل 156 شخصاً، بينهم 120 طفلاً، إضافة إلى امرأة حامل وجنينها، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي طالت المدنيين منذ اندلاع الحرب.
وأشار خبراء، استناداً إلى صور أقمار صناعية وتحليلات ميدانية، إلى وجود مؤشرات تفيد بأن المدرسة تعرضت لضربات متعددة، وأنها تقع بالقرب من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، وهو ما يرجح احتمال استهداف المنطقة خلال العمليات العسكرية.
ورغم عدم اعتراف الولايات المتحدة رسمياً بالمسؤولية عن الهجوم، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن محققين عسكريين يعتقدون أن الضربة ربما نُفذت عن طريق الخطأ من قبل القوات الأمريكية، فيما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد نتائج التحقيق.
وتبقى مأساة أطفال مدرسة ميناب واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاماً في الحرب، وسط مطالب متزايدة بإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤوليات، وضمان حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، في مناطق النزاع







