بقلم:عبد الله الثقافي البلتوري الهندي عندما يستخدم الإنسان المواد الاصطناعية وبعض الأدوية، يتعرض جسمه للأمراض وغياب الوعي والاضطرابات النفسية؛ فبعض الأدوية تؤثر في النطق وحركات الجسد، بينما تفسد أدوية أخرى أفكار القلب ومشاعره. أما حال العارفين الحقيقيين (الذين نالوا معرفة الله حق معرفتها)، فهو يختلف عن ذلك تمام الاختلاف؛ إذ لا يترك ذلك أي تأثير سلبي في عقولهم وأقوالهم وأفعالهم. فلا تنطق ألسنتهم إلا بالخير، ولا تفكر قلوبهم إلا فيه، ولا تمشي أقدامهم إلا في طريق الصلاح، ولا تعمل أيديهم إلا بالمعروف. ولا يلحق بأحد أي أذى من خلال جوارحهم هذه. هؤلاء هم عباد الرحمن حقاً. فإذا جلسوا في مكان، أو تحدثوا إلى أحد، أو خالطوا الناس، ترك حضورهم أثراً طيباً في قلوب الآخرين ونشروا نور الخير. وتلك هي سمات المرشدين الحقيقيين والشيوخ الصادقين. وفي المقابل، وعلى غرار حال من تناول دواءً فاسداً، لا يصدر عمن ضلوا طريقهم روحياً الكلمات أو التصرفات المتوقعة من الإنسان الطبيعي. بل تظهر الشوائب والغرابة في أقوالهم وأفعالهم، ويستمرون في تلويث بيئتهم المحيطة. وفي هذا الواقع المضطرب اليوم، وهو عصر تظهر فيه القيادات الروحية المزيفة على جميع المستويات، نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لنبتعد عمن تظهر فيهم مثل هذه العلامات، وأن يقربنا من الصالحين وأهل الفضل الذين تتجلى فيهم علامات الخير المذكورة
علامات الحكمة الحقيقية والزيف الروحي









