I البلنوري الهندي تحل اليوم الذكرى الثانية للكارثة الإنسانية التي هزّت ولاية كيرالا في 30 يوليو/تموز 2024، عندما ضربت انهيارات أرضية مدمرة مناطق موندكاي وتشورالمالا وأتامالا وبونجيريماتام في مقاطعة ويناد، إثر أمطار موسمية غزيرة، لتخلّف واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ الولاية الحديث. وأودت الكارثة بحياة مئات الأشخاص، فيما فقدت عشرات العائلات منازلها ومصادر رزقها، واضطر الآلاف إلى النزوح، تاركين وراءهم قرىً تحولت في لحظات إلى أكوام من الطين والصخور. ولا تزال مشاهد الدمار والضحايا حاضرة في ذاكرة سكان المنطقة، الذين يحيون هذه الذكرى بالدعاء واستذكار أحبائهم. ورغم مرور عامين، ما زالت آثار الكارثة واضحة في واياناد، حيث تتواصل جهود إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة، إلى جانب توفير مساكن دائمة للمتضررين وتعزيز إجراءات الحد من مخاطر الكوارث في المناطق الجبلية الحساسة. كما يؤكد الخبراء أن ما حدث يمثل إنذارًا بضرورة الموازنة بين التنمية والحفاظ على البيئة، خاصة في المناطق المعرضة للانهيارات الأرضية والتغيرات المناخية. وتبقى فاجعة موندكاي وتشورالمالا شاهدًا مؤلمًا على هشاشة الإنسان أمام قوى الطبيعة، وفي الوقت نفسه رمزًا لصمود أهالي كيرالا وروح التضامن التي تجلت في عمليات الإنقاذ والإغاثة، حيث هبّت مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والمتطوعون لمساندة المنكوبين، في مشهد إنساني سيظل راسخًا في الذاكرة
عامان على كارثة موندكاي ويناد جرحٌ لا يزال ينزف في كيرالا









