صحف هندية: الاتفاق الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان لا يستدعي قلقًا كبيرًا في الهند

نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن عرض للصحف الهندية أن الاتفاق الدفاعي الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان لا يمثل، وفقًا لتحليلات صحفية، مصدر قلق كبير للهند، رغم نظرتها بحذر إلى كل من باكستان وتركيا.
وأفادت صحيفة ديكان كرونيكل، في مقال للكاتب بارسا فينكاتيشوار راو جونيور، بأن نيودلهي تتعامل بحذر مع باكستان وتركيا، لكنها لا تنظر إلى السعودية بالدرجة نفسها من التحفظ، معتبرة أن الاتفاق الدفاعي الثلاثي لا يرجح بصورة كبيرة كفة باكستان عسكريًا في حال اندلاع مواجهة جديدة مع الهند.
وأوضح الكاتب أن السعودية، في حال وقوع حرب بين الهند وباكستان، قد تقدم لإسلام آباد دعمًا ماليًا، في حين تستطيع تركيا مواصلة تزويدها بالطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية، إلا أن ذلك، بحسب تقديره، لن يكون كافيًا لتغيير ميزان القوة العسكري بصورة جوهرية.
ويرى المقال أن الرياض تنظر إلى الاتفاق الدفاعي باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز أمنها ومواجهة التهديدات الإقليمية، ولا سيما إيران، في ظل التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة وما أظهرته من تساؤلات بشأن مدى استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن حلفائها في الخليج.
وأشار الكاتب إلى أن اتفاقية مكة، التي تقوم على مبدأ «الردع الجماعي» وتجمع السعودية وتركيا وباكستان، تمثل رسالة سياسية مفادها أن السعودية، بما تمتلكه من ثقل اقتصادي ونفطي، ليست وحدها في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
لكن المقال يطرح تساؤلًا أساسيًا حول مدى استعداد تركيا وباكستان للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران إذا اندلع نزاع بين طهران والرياض، خصوصًا أن البلدين يحتفظان بعلاقات مع إيران.
وبحسب التحليل، فإن اندلاع مواجهة من هذا النوع قد يضع تركيا وباكستان أمام حسابات معقدة، في ظل علاقاتهما مع طهران، بينما لا يُرجح أن تقدم إيران على مهاجمة تركيا أو باكستان، أو حتى السعودية وإسرائيل، بصورة مباشرة في مثل هذا السيناريو.
ويخلص المقال إلى أن الاتفاق الدفاعي الثلاثي يعكس التحولات التي يشهدها النظام الدولي في ظل بروز عالم متعدد الأقطاب، وما يرافق ذلك من تحولات في التحالفات العسكرية والاقتصادية، معتبرًا أن الاتفاق بين السعودية وتركيا وباكستان يمثل أحد مظاهر هذا المشهد الدولي والإقليمي المتغير.
المصدر: بي بي سي، نقلاً عن عرض الصحف







