الدكتور عبد الحكيم الأزهري: التصوف الحقيقي يجمع بين الذكر وإصلاح الحياة والعمل في مختلف المجالات كارنتور – كيرالا: أكد الدكتور عبد الحكيم الأزهري، الأمين العام لجامعة مركز، ضرورةَ أن يحرص الطلاب على توظيف ما يكتسبونه من معارف في حياتهم العملية، وأن يكونوا فاعلين في المجال الروحي إلى جانب نشاطهم العلمي، مشيرًا إلى أن العلماء على مر العصور جمعوا بين الالتزام بالشريعة والتزكية الروحية. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ندوة باللغة العربية نظمتها كلية أصول الدين بجامعة مركز. وأوضح فضيلته أن الانتساب إلى التصوف أو الاكتفاء بالألقاب دون تجسيد معانيها في السلوك والعمل لا يحقق الغاية المنشودة؛ بل ينبغي للمرء أن يتحلى أولًا بأخلاقه ومبادئه، ليكون أهلًا لهذا الانتساب. وأضاف أن المشايخ والطرق الصوفية، وإن تنوعت مناهجهم وأساليبهم، لا يختلفون في الأصول والمقاصد الأساسية؛ وإنما راعوا في مناهج التربية الروحية اختلاف البيئات الجغرافية والخصائص النفسية للأفراد، فاعتمدوا أساليب تتناسب مع أحوال الناس وظروفهم. وأشار إلى أن هذه الاختلافات لا تمس الأصول والفرائض، كالصلاة والأوراد وسائر الأعمال التعبدية. وشدد الدكتور عبد الحكيم الأزهري على أهمية مشاركة الطلاب في مختلف المجالات بالتوازي مع اجتهادهم في طلب العلم، مؤكدًا أن الروحانية الحقيقية لا تقتصر على ترديد الأذكار أو ممارسة بعض العبادات فحسب، بل تتمثل في إحداث تحول جوهري في حياة الإنسان وسلوكه وأخلاقه، بما يعكس أثر الذكر على واقعه العملي. وافتتح الندوةَ الأستاذُ سهيل الأزهري، منسق الامتحانات بجامعة مركز، فيما ترأس الجلسةَ عميدُ كلية أصول الدين، وقدم الطلاب بحوثًا علمية تناولت موضوعات متنوعة.

جريدة صوت الهند
Sauthalhind
جاري تحميل الأخبار...







